لإدراج ملاحظاتكم و اقتراحاتكم : kalima.tunisie@gmail.com
La Tunisie meilleur pays arabe où il fait bon vivre
http://www.middle-east-online.com
2009-10-24 مكاسب التغيير التي قادها بن علي جعلت من تونس ضمن الثمانين بلدا الأكثر تقدما في العالم
انتهجت تونس تجربة تنموية ناجحة حيث لم تنزل نسبة النمو دون 5 في المائة خلال السنوات الأخيرة وحققت تونس من المؤشرات التنموية ما جعل الهيئات الإقليمية والدولية تصنفها ضمن 80 بلدا الأكثر تقدما، فقد بلغت نسبة تحضر المجتمع التونسي 63 بالمائة وارتفع معدل الدخل الفردي السنوي إلى أكثر من 5000 دينار ونزلت نسبة الفقر إلى 3.7 بالمائة بينما توسعت الطبقة الوسطى لتشمل 80 بالمائة من المجتمع.
وقد راهنت تونس التغيير على إصلاحاتها الهيكلية التي شملت قطاعات حيوية عززت من خلالها نجاح مسيرتها التنموية، الشاملة والمتضامنة.
ولئن رفعت تونس في نسق الاستثمارات في قطاعاتها الاقتصادية الحيوية فإنها برزت خلال السنوات الأخيرة كوجهة استثمار مفضلة اذ ان تدفق الاستثمار الخارجي سجّل تطوّرا ملحوظا. وهذه الاستثمارات الأجنبية رفعت في العدد الجملي للمؤسسات ذات المساهمة الأجنبية العاملة بتونس لتتجاوز 3000 مؤسسة من بلدان مختلفة تشغل أكثر من 255 ألف عامل.
مبادرات عزّزت التضامن
وإيمانا من الرئيس بن علي بحق كل التونسيين في العيش الكريم كرست تونس خلال سنوات التغيير سياسة مبنية على قيم التضامن الوطني والرعاية الاجتماعية لكل الفئات، وفي هذا الإطار خص بن علي الأطفال بمبادرات وبتشريعات توّجها سنة 1995 بإصدار مجلة متكاملة ضامنة لحقوق الطفل مثلت تشريعا رائدا لتشريك الأسرة والمجتمع المدني في تركيز الآليات العملية لحماية الطفولة ووقايتها من كل الأخطار إيمانا منه بأن مستقبل المجتمعات يحدده في جانب كبير حاضر الناشئة.
أما فاقدو السند والمعوزون فقد كانوا من ابرز الفئات المستفيدة من سياسات التغيير الاجتماعية إذ في عقدين فقط توفق بن علي، إلى انتشال أكثر من مليون نسمة من التهميش والفقر والخصاصة بفضل الآليات والبرامج الخاصة التي وضعها لاستئصال الفقر من المجتمع التونسي، وفي مقدمة هذه الآليات يأتي صندوق التضامن الوطني حيث وفرت عائداته التي تجمع من تبرعات الأفراد والمؤسسات التونسية، المسكن والطريق والمدرسة والمركز الصحي ومورد الرزق ومختلف المرافق الأساسية التي تليق بمواطن بلد صاعد احتل منذ سنوات المرتبة الأولى في القارة الإفريقية وفي منطقة الشرق الأوسط على مستوى القدرة التنافسية للاقتصاد.
ولمّا ترشح الرئيس بن علي للانتخابات الرئاسية التعددية يوم 24 أكتوبر/ تشرين الاول 2004، طرح على الشعب التونسي خياراته المستقبلية فأكد على أهم ما يختلج في نفوس التونسيين.
ونظرا لنجاحات تونس في مقاومة الفقر، فقد ساندتها المنظمات الإقليمية والدولية ومعها الجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة في النداء الذي توجه به الرئيس بن علي لدول وشعوب العالم والقاضي بإحداث صندوق عالمي لمقاومة الفقر، وبإجماع كافة أعضائها تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة فكرة بن علي الإنسانية ووافقت عليها في سنة 2002 ولاحقا تحوّلت المساندة العالمية إلى مطلب دولي لانطلاق عمل الصندوق العالمي لمقاومة الفقر ووضع أسس وآليات عمله موضع التنفيذ.
لقد أثمرت البرامج والخطط التي وضعها الرئيس بن علي استنادا إلى تطلعات شعبه مكاسب سياسية واقتصادية واجتماعية متميزة في ظرف عالمي يتسم بالتقلبات، وكانت تلك الإنجازات مبعث اعتزاز كافة التونسيين.
وبعد أن أنقذ الرئيس بن علي يوم 7 نوفمبر/ تشرين الثاني 1987 بلدا كان على حافة الفوضى، تمكن خلال ما يناهز العقدين من الزمن من تحقيق مكاسب جعلت من تونس ضمن الثمانين بلدا الأكثر تقدما في العالم.
ان فئة المجتمع الوسط التي باتت تمثل مركز الثقل السياسي والاقتصادي والاجتماعي في تونس ـ ومعها المنظمات الوطنية والأحزاب والجمعيات والرابطات ـ أدركت من خلال النتائج المجسدة على أرض الواقع ان عهد التحول أنجز بقدر ما وعد وكان وظل في مستوى الآمال والطموحات.
وعلى امتداد سنوات التحول لم تنزل معدلات النمو السنوية تحت 5 بالمائة بل ان قطاعات اقتصادية كثيرة تخطت هذه النسبة بكثير ولعل بعض المؤشرات الاجتماعية تبرز رهان تونس على الرعاية الاجتماعية منها ان أكثر من 63 بالمائة من ميزانية الدولة تخصص للوزارات ذات الصبغة الاجتماعية مثل التعليم والصحة والتشغيل وغيرها ونسبة تمدرس فاقت 99 بالمائة للإناث والذكور البالغين سن الدراسة وحصر نسبة التضخم في حدود 2 بالمائة وتوفير نحو 2000 مركز صحي وتوزيعها بأكثر ما يمكن من العدالة بين جهات البلاد بما وفر طبيبا لحوالي 900 ساكن هذا فضلا عن تمكين كل محافظة مما تحتاجه من المستشفيات والمراكز الجامعية والكليات.
وبفضل التغطية الصحية إثر مضاعفة ميزانية وزارة الصحة بنسبة أكثر من أربع مرات منذ عام 1987 باتت تونس في محيطها مشهودا لها بالخدمات الصحية المتطورة بما جعل مؤمل الحياة عند الولادة حسب آخر الإحصائيات في تونس يبلغ أكثر من 74 سنة.
وتبذل تونس اليوم جهودا هائلة لتوفير مزيد من مواطن الشغل لخريجي الكليات ومراكز التكوين في مختلف الاختصاصات.
كما أن الرئيس بن علي الذي وضع منذ سنة 1999 التشغيل في صدارة الأولويات، أحدث آلية مبتكرة تتمثل في الصندوق الوطني للتشغيل أو ما يعرف اختصارا بصندوق 21ـ21 الذي انتفع بخدماته منذ إنشائه آلاف الشباب استطاعوا بعث مؤسساتهم الخاصة وتأمين شغلهم ومورد رزقهم يضاف إلى ذلك مواطن الشغل الجديدة التي تحققت بفضل تدخلات البنك التونسي للتضامن الذي يسند هو الآخر منذ إنشائه عام 1997 القروض لتمويل المشاريع الخاصة للحرفيين وحاملي شهادات التكوين الذين تعوزهم إمكانيات التمويل الخاصة.
حضور المرأة في الحياة العامّة
لئن كانت المساواة بين الجنسين في تونس من الثوابت المسلم بها منذ صدور مجلة الأحوال الشخصية سنة 1956 فان عهد التحول اعتبر أن من عوامل نجاح الأنموذج التونسي مراهنته على المشاركة الفاعلة للمرأة في الحياة العامة.
فالمرأة التونسية هي اليوم ـ بفضل الإرادة السياسية ـ شريكة فاعلة في مسيرة البناء والتقدم بعد أن تدعّم حضورها في الحياة العامة والساحة السياسية بدفع من الرئيس بن علي الذي رفع تمثيليتها ضمن أعضاء اللجنة المركزية للتجمع الدستوري الديمقراطي ـ الحزب الحاكم ـ خلال مؤتمره الوطني الأخير إلى 35 بالمائة.
وخلال 22 عاما من التغيير تجسّدت مظاهر ومقوّمات المساواة والشراكة بين الجنسين في سائر مجالات وميادين العمل والإنتاج وفضاءات النشاط السياسي ذلك ان نسبة العنصر النسائي من القوى النشيطة ارتفعت إلى حوالي 30 بالمائة كما ارتفعت نسبة النساء العاملات في قطاع الخدمات إلى حدود 33 بالمائة وفي قطاع الفلاحة والصيد البحري 27.8 بالمائة وفي الصناعات المعملية 45.9 بالمائة فضلا عن وجود نحو 1800 مؤسسة اقتصادية يملكها ويديرها العنصر النسائي.
لقد كرّست المرأة التونسية حضورها في مختلف المجالات بفضل الدفع الذي حظيت به من قبل القيادة السياسية ذلك أنها حاضرة في البرلمان بنسبة 22.7 بالمائة وهذه النسبة تتجاوز ما هو موجود ببعض الـدول الأوروبيـة كفرنسا (11 بالمائة) وإيطاليا (10 بالمائة) واليونان (9 بالمائة) و15 بالمائة في مجلس المستشارين و26 بالمائة في المجالس البلدية فضلا عن وجود عديد الكفاءات من العنصر النسائي في الحكومة كما أنّ المرأة تمثل أيضا نسبة 18 بالمائة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي.
كما تمثل المرأة 34 بالمائة في قطاع الإعلام و40 بالمائة من أساتذة التعليم العالمي و42 بالمائة من المهن الطبية و31 بالمائة في المحاماة و27 بالمائة من القضاة.
وتأكيدا لهذا الإيمان بدور المرأة التنموي بادر بن علي بإجراء تعديل نوعي على مجلة الأحوال الشخصية ومجلة الجنسية ومجلة الشغل والمجلة الجنائية في اتجاه تعزيز حقوق المرأة كما وقّع عام 1997 قانونا دستوريا يمنح حق الترشح لعضوية مجلس النواب لكل ناخب ولد لأب تونسي أو لأم تونسية بعد أن بادر في 5 نيسان/ ابريل 1996 بوضع إجراءات تقضي بإحالة المنح العائلية بصورة آلية للأم الحاضنة وتوحيد المقاييس الخاصة بالانتفاع بالامتيازات في ميدان التغطية الاجتماعية بين القطاعين العام والخاص بما يضمن المساواة بين الجنسين... هذا إلى جانب إجراءات رئاسية أخرى تم اتخاذها منها تكثيف الرعاية الاجتماعية لفائدة النساء والأطفال من ضعاف الحال وتوجيه رعاية خاصة للفتاة والمرأة الريفيتين.