لإدراج ملاحظاتكم و اقتراحاتكم : kalima.tunisie@gmail.com


تونس هي إحدى أكثر الدول تطبيقاً للإصلاحات في المنطقة

تونس هي إحدى أكثر الدول تطبيقاً للإصلاحات في المنطقة

شتنبر 2008 ـ وفقاً للتقرير ممارسة أنشطة الأعمال 2009 ـ وهو السادس في سلسلة من التقارير السنوية الصادرة عن مؤسسة التمويل الدولية والبنك الدولي، مازالت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تواصل جهودها الرامية إلى التخفيف من الأعباء الإجرائية ذات الصلة بممارسة أنشطة الأعمال.

وللعام الخامس، كان الإصلاحات الخاصة بتأسيس الشركات هو الأكثر شيوعاً، حيث أدخلت تسعة بلدان تحسينات في هذا المجال. وكان تعزيز مكاتب المعلومات الائتمانية ثاني أكثر مجالات االإصلاحات شيوعاً في بلدان المنطقة، حيث قامت كل من مصر، والمغرب، وتونس، والإمارات العربية المتحدة، والضفة الغربية وقطاع غزة بتنفيذ إصلاحات في هذا المجال، مما أدى إلى تحسين القدرة على الحصول على الائتمان.

تذكير عن ممارسة أنشطة الأعمال

وفي معرض حديثه عن هذا التقرير، قال مايكل كلاين، نائب رئيس البنك الدولي/مؤسسة التمويل الدولية لشؤون تنمية القطاع المالي والقطاع الخاص: "تحتاج البلدان إلى قواعد تتسم بالكفاءة، وسهولة التطبيق، وأن تكون متاحة لكل من يحتاج إلى استخدامها. وإلا فإن منشآت الأعمال ستجد نفسها حبيسة في اقتصاد غير رسمي لا يخضع للوائح الحكومية، حيث تعاني من ضعف فرص الحصول على التمويل، وتوظف عدداً أقل من العمالة ـ ويبقى العاملون بها خارج مظلة الحماية التي يكفلها قانون العمل

تجدر الإشارة إلى أن تقرير ممارسة أنشطة الأعمال يرتب البلدان على أساس 10 مؤشرات تتعلق بالإجراءات الحكومية المنظمة لأنشطة الأعمال التي تسجل الوقت والتكلفة اللازمين لاستيفاء الإجراءات والمتطلبات الحكومية في مجالات: بدء النشاط التجاري (تأسيس الشركات وتشغيلها)، والتجارة عبر الحدود، ودفع الضرائب، وتصفية النشاط التجاري. إلا أن هذا الترتيب لا يأخذ بعين الاعتبار مجالات من قبيل سياسة الاقتصاد الكلي، ونوعية البنية الأساسية، وتقلب أسعار العملات، وتصورات المستثمرين أو معدلات الجريمة.

ويرتب تقرير ممارسة أنشطة الأعمال لهذا العام 181 بلداً على أساس سهولة ممارسة أنشطة الأعمال. وتضم البلدان الخمسة والعشرين التي جاءت في صدارة الترتيب العالمي، بالترتيب، كلاً من: سنغافورة، ونيوزيلندا، والولايات المتحدة، وهونغ كونغ (الصين)، والدانمرك، والمملكة المتحدة، وأيرلندا، وكندا، وأستراليا، والنرويج، وآيسلندا، واليابان، وتايلند، وفنلندا، وجورجيا، والمملكة العربية السعودية، والسويد، والبحرين، وبلجيكا، وماليزيا، وسويسرا، وإستونيا، وجمهورية كوريا، وموريشيوس، وألمانيا.


إصلاحات تونس

مجالات الإصلاحات: بدء النشاط التجاري، والحصول على الائتمان (المعلومات)، وحماية المستثمرين، ودفع الضرائب، والتجارة عبر الحدود (أدت إلى زيادة صعوبتها).

• ألغت تونس الشرط الخاص بالحد الأدنى لرأس المال المدفوع المطلوب لتأسيس الشركات ذات المسؤولية المحدودة من خلال قانون حفز المبادرة الاقتصادية. ويسمح هذا القانون أيضاً لمساهمي حصص الأقلية بالتقدم بطلبات إلى المحكمة لفسخ أي من معاملات الأطراف ذات العلاقة المجحفة أو التي تعود بالضرر على الشركة.

• ويقوم البنك المركزي التونسي في الوقت الحالي بجمع وتوزيع مزيد من المعلومات الائتمانية التفصيلية من البنوك ـ ويشمل ذلك المعلومات الإيجابية (كمبالغ القروض) والمعلومات السلبية (كالمتأخرات وحالات التوقف عن السداد). ويمكن للأفراد والشركات التحقق من بياناتهم الائتمانية في جميع المكاتب التابعة للبنك المركزي.

• كما طبقت وزارة المالية خياراً جديداً لدفع الضرائب (téléliquidation). وبات بوسع الشركات حالياً تقديم إقراراتها الضريبية من خلال شبكة الإنترنت، وتحديد مبالغ المدفوعات بدقة قبل سداد الضرائب في المكتب الضريبي.

• وأدى اشتراط جديد يقتضي قيام وحدة من هيئة الجمارك بمصاحبة الشحنة التي وصلت إلى الميناء إلى زيادة الوقت اللازم للاستيراد بواقع يوم واحد.



تونس تبلغ المعايير العالمية في التعليم

تونس الثانية عالمياً في حسن التصرف بالأموال العامَّة

إدارة في خدمة المواطن

دافوس يصنِّف الاقتصاد التونسي في مراتب متقدمة من حيث الثقة في أصحاب القرار وشفافية القرارات الحكومية.

تونس - سجلت تونس خلال الموسم الدراسي الجديد 2008 انخفاضا في عدد التلاميذ بحوالي 54 ألف تلميذ بالمقارنة مع السنة الماضية حسبما أفادت مصادر رسمية.

ميدل ايست اونلاين

تونس ـ لم يمض يومان على احتضان العاصمة التونسية لندوة خصصت لتحديث الوظيفة العمومية، حتى جاء الرد من دافوس ليصنف تونس في المرتبة الثانية عالمياً، في مجال التصرّف في الأموال العمومية، وكذلك في المرتبة 14 فيما يتعلق بمناخ الثقة في أصحاب القرار والمرتبة 15 في مجال شفافية قرارات الحكومة.

وصنَّف التقرير العالمي السنوي 2008/2009 لمنتدى دافوس الاقتصادي حول التنافسية الاقتصادية تونس في المرتبة الأولى مغاربياً وإفريقياً والرابعة في العالم العربي.

وأوردت مجلة "لوفيغارو"، الفرنسية في عددها الأخير، ان فرنسا جاءت في المرتبة 37 في مجال التصرّف في الأموال العمومية، مبرزة أن تونس تصنف في المرتبة الثانية عالمياً.

ويقول الخبير الاقتصادي التونسي كمال الوسلاتي، إن تصنيف تونس من قبل منتدى دافوس في المرتبة الثانية من حيث حسن التصرف في الأموال العمومية هو ثمرة الإصلاحات التي انتهجها الرئيس زين العابدين بن علي منذ 7 نوفمبر/تشرين الثاني 1987م وهي إصلاحات هيكلية كرست مفهوم الحكم الرشيد.

ويضيف الخبير التونسي أن التصرف في المال العمومي شهد نقلة نوعية إيجابية مقارنة بفترة ما قبل فترة حكم الرئيس بن علي حيث تم ترشيد وتعصير أداء الإدارة التونسية كما تمت الاستفادة من الكوادر والكفاءات التونسية المؤهلة رغم ندرة موارد تونس الطبيعية وصعوبات وضغوطات الظرف العالمي الذي اتسمت بشراسة المنافسة.

ويقع التصرف في الأموال العمومية بتونس في إطار ميزانية يقع التصويت عليها سنويا من طرف مجلسي النواب والمستشارين.

ويناقش نواب الشعب والمستشارون طوال شهر، ميزانية كل وزارة على حدة، بكل التفاصيل والمشاريع التي تنوي هذه المؤسسات انجازها

كما يخضع تصرف الوزارات في مواردها المالية، الى مراقبة مستمرة ودقيقة من عدة مؤسسات حكومية وأساساً من طرف دائرة المحاسبة، التي تصدر تقريراً سنوياً في كل التجاوزات او سوء التصرف المفترض في الأموال العمومية، مما يضفي مزيداً من الشفافية والنجاعة على عمل الوزارات.

وتمتثل آليات التصرف في الأموال العمومية بتونس، الى المقاييس المعمول بها في أوروبا.

وتبلغ ميزانية تونس للسنة المقبلة 17.2 مليار دينار أي بارتفاع بنسبة 12 بالمائة بالقياس إلى الميزانية التي سبقتها دون اعتبار قانون المالية التكميلي الذي أذن بإعداده الرئيس التونسي زين العابدين بن علي والذي سيتضمن الترفيع في الاعتمادات المرصودة بعنوان دعم المحروقات والمواد الاستهلاكية.

ولئن اعتُبرت ميزانية الدولة حدثاً مهماً في اقتصاديات البلدان باعتبارها الآلية التي تحدد من خلالها الدولة أهدافها للسنة الجديدة فان سنة 2009 تعد بالنسبة للاقتصاد التونسي منعرجاً حاسماً باعتبارها السنة الختامية لتنفيذ البرنامج الرئاسي "لتونس الغد" الذي يمتد من 2004 الى 2009 وهي كذلك السنة المرجعية لإعداد المخطط المتحرك للفترة 2010/2014.

وتحرص تونس من خلال ميزانية العام الجديد على دعم مواردها الذاتية وترشيد النفقات العمومية وحصرها في حدود معقولة فضلاً عن الترفيع في الاعتمادات المخصصة للتنمية.

وتفترض تقديرات المالية العمومية للسنة المقبلة حصر العجز الصافي دون اعتبار عمليات التخصيص في حدود 3 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي وهي تعتمد على التخفيض في الدين العمومي والتركيز على تعبئة موارد الاقتراض من السوق المحلية لا سيما بعد تأكيدات البنك المركزي التونسي بعدم التجاء تونس إلى السوق المالية الدولية لا خلال السنة الحالية وفي السنة المقبلة.

ومن المتوقع أن يشتمل قانون المالية للسنة المقبلة على العديد من الإجراءات الرامية إلى دعم المنظومة الجبائية في إطار احترام مقتضيات الشفافية والعدالة وبما يساهم في تنمية الموارد الذاتية لميزانية الدولة.

وكشفت مذكرة من وزارة التنمية والتعاون الدولي، حول النتائج المنتظرة لسنة 2008، ومشروع منوال التنمية لسنة 2009، ان تونس تمكنت خلال سنة 2008، من الحفاظ على استقرار التوازنات المالية رغم حدة الضغوط المسجلة بسبب التطور غير الملائم للظرف الاقتصادي الداخلي والخارجي.

ويهدف منوال التنمية لسنة 2009، الى كبح الزيادة المسجَّلة في الأسعار خلال هذه السنة والتي بلغت حدود 5 بالمائة والرجوع بها الى مستويات معقولة لا تتجاوز 3.5 بالمائة، وذلك بهدف المحافظة على القدرة الشرائية للمواطن من جهة والرفع من القدرة التنافسية للاقتصاد من جهة أخرى، بحسب الوثيقة ذاتها.

ولمزيد التحكم في مستوى التضخم الذي لم يتجاوز 3.3% هذا العام سيتم توخي سياسة نقدية حذرة والضغط على تكاليف الخدمات العمومية والحرص على توفير المواد الأساسية في السوق بصفة منتظمة والعمل على الحد من المضاربات.

وبحسب البنك المركزي التونسي، فإن 5 مؤسسات مصرفية أصبحت تمتثل لأهداف 2009 فيما يهم نسبة الديون المصنفة ونسبة تغطية الديون المصنفة بالمدخرات فيما أنجزت 9 بنوك الهدف المرسوم بخصوص ديون مصنفة اقل من 15 في المائة.

كما حققت نسبة قائم تدخلات القطاع المصرفي (قروض ومساهمات) تطورا لتصل إلى نسبة 9.8 في المائة مقابل 7.1 في المائة سنة 2006 فيما تدعمت قدرة البنوك على تعبئة الادخار إذ سجلت الإيداعات زيادة بنسبة 15 في المائة مقابل 11 في المائة سنة 2006.

وساهم ارتفاع نسق تعبئة الإيداعات وتمويل الاقتصاد، ساهم في تحسين سيولة القطاع مقارنة بسنة 2006 وهو ما انعكس على مؤشرات الصلابة المالية للقطاع المصرفي إذ تراجعت نسبة الديون المصنفة من التعهدات من 19.3 بالمائة سنة 2006 إلى 17.3 في المائة سنة 2007 مقابل هدف مرسوم في حدود 15 في المائة في أفق 2009.

وأقرت وكالة الترقيم العالمية أن الطريقة التي تعتمدها تونس في احتساب الديون المصنفة تخضع إلى المعايير الدولية المعمول بها وهي طريقة "جد متحفظة" وايجابية لتقييم المخاطر بصفة شاملة.

وتستعد تونس لوضع الإجراءات اللازمة لاعتماد قواعد اتفاقية بازل 2 تقترح جملة من المعايير الدولية الجديدة ترمي إلى ضمان التحكم في المخاطر وإرساء نظام مالي مواكب لكثافة حركة التصنيع وإحداث سلطة رقابة داخل كل مؤسسة بنكية.

وكان صندوق النقد العربي اعد كشفاً لتقييم مدى استعداد الدول العربية للانخراط في قواعد بازل 2 الذي بين ان اغلب هذه الدول قد عبرت عن استعدادها للانخراط في هذه المرحلة الجديدة وقطعت أشواطاً عدة فى هذا الاتجاه فى حين ان دولاً أخرى لا تزال تشكو نقصاً فى مستويات المعلومة والخدمات والأنشطة المالية المتنوعة.

ويشدد برنامج الرئيس التونسي زين العابدين بن علي الانتخابي في المحور 11 على ان تكون "الإدارة في خدمة المواطن"، مما يجعلها ملزمة بتطوير أساليب عملها.

وتؤكد تقارير المؤسسات الدولية، التي تقوم بزيارات الى تونس من وقت لآخر، سلامة وشفافية الإدارة التونسية والتزامها بتطبيق القانون والحرص على التصدي لكل المظاهر السلبية التي من شأنها أن تنال من أداء الوظيفة العمومية.

واقترحت ندوة الوظيفة العمومية التي التأمت أخيراً في تونس، تركيز نظام يعتمد على المحاسبة التحليلية في إطار نظام التصرف العمومي واعتماد معايير موضوعية في تقييم أداء الإدارة ودعم اللامركزية بالنسبة للمناظرات والتكوين وتشريك العون العمومي في تقييم العمل ومزيد اعتبار مبادئ الحكم الرشيد على غرار الشفافية والنزاهة والمساءلة فضلا عن العناية بمنظومة التصرف حسب الأهداف.

"الكترونياً"، وعلى المستوى القريب والمتوسط، فإن عديد المؤشرات والتقارير الصادرة من المؤسسات الرسمية التونسية، تؤكد ان "عجلة" الإدارة الإلكترونية"، التي تعتبر "الغرفة التحضيرية"، للاقتصاد الجديد، مرت الى السرعة القصوى.

وأفادت الوزارة الأول بتونس، أن الفترة القادمة ستشهد تطوير الإدارة الالكترونية عن طريق خطة تتعلق بربط 11 وزارة بشبكة اتصالات مؤمنة للإدارة قبل نهاية السنة الحالية تسمح للإدارة بالقيام بالتبادل فيما بينها عبر التراسل الالكتروني والتخاطب مع المواطنين والمؤسسات. وسيتم قبل نهاية الخطة الخماسية الحادية عشرة للتنمية (2007/2011) ربط كل الوزارات بهذه الشبكة فيما بينها بصفة آلية مركزياً وجهوياً.

وابرز زهير المظفر الوزير المعتمد لدى الوزير الأول المكلف بالوظيفة العمومية والتنمية الإدارية، أهمية الإدارة كعنصر أساسي في الحكم الرشيد مؤكدا أن الإدارة التونسية يجب أن تكون اليوم وفق ما نص عليه البرنامج الرئاسي الانتخابي في المحور 11 "إدارة في خدمة المواطن" مما يجعلها ملزمة بتطوير أساليب عملها والعقليات السائدة صلبها.

وقال محمد الغنوشي الوزير الأول التونسي ان الحكومة التونسية اتخذت خلال السنوات الأخيرة جملة من قرارات وإجراءات لإدخال تغييرات جذرية على المنظومة الإدارية، ودفعها سيما عبر دعم روح المبادرة وإعطاء مسؤولية أكثر للمواطن ورفع الوصاية عبر حذف التراخيص وإدخال تغيرات عميقة في المنظومة الترتيبية والتشريعية ورفع العراقيل صلب الإدارة.

وأضاف "بعد 25 سنة من إصدار قانون الوظيفة العمومية لابد من تعميق النظر في وظيفة الإدارة للارتقاء بالخدمات الإدارية وإدراجها في إطار منظومة الجودة من أجل تحسين القدرة التنافسية للمؤسسة لما لها من دور هام في خلق مواطن الشغل ودفع النمو والتصدير".

ويذكر ان التقرير العالمي السنوي 2008/2009 لمنتدى دافوس الاقتصادي حول التنافسية الاقتصادية، صنف تونس في المرتبة الأولى مغاربياً وإفريقياً والرابعة على مستوى العالم العربي.

ويتم إعداد تقرير منتدى دافوس الاقتصادي وفق سبر آراء يشمل أصحاب القرار والأعمال في العالم بنسبة 80 بالمائة وحسب إحصائيات صادرة عن مؤسسات دولية على غرار البنك العالمي ومنظمة الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولي بنسبة 20 بالمائة.

وقد اعتمد هذا التقرير في تصنيفه لهذه السنة 12 عنصراً ومؤشراً تم تقييمها من طرف 10 آلاف رجل أعمال من العالم أجمع وتتعلق بالمؤسسات والبنية التحتية واستقرار الاقتصاد الكلي والصحة والتعليم بمختلف مراحله والتكوين ونجاعة أسواق الخبرات وجدوى سوق الشغل ودرجة تقنية الأسواق المالية والمهارة التكنولوجية وحجم السوق ومناخ الأعمال والقدرة على التجديد.



تونس تبلغ المعايير العالمية في التعليم

18-09-2008

70 بالمائة نسبة نجاح الطلاب في تونس

تونس تبلغ المعايير العالمية في التعليم

النظام التعليمي في تونس يحقق جملة من الانجازات التطويرية من بينها تحقيق نسب نجاح متقدمة للطلاب والقضاء على الاكتظاظ في الغرف الصفية.

تونس - سجلت تونس خلال الموسم الدراسي الجديد 2008 انخفاضا في عدد التلاميذ بحوالي 54 ألف تلميذ بالمقارنة مع السنة الماضية حسبما أفادت مصادر رسمية.

وعزت هذه المصادر التراجع في عدد التلاميذ -وهي ظاهرة فريدة من نوعها في البلدان النامية- إلى انخفاض معدل الولادات خلال العقدين الماضيين والذي انخفض من 2.5 بالمائة إلى 1.1 بالمائة ليكون بذلك من اخفض النسب في البلدان النامية ويقترب من النسبة المسجلة في البلدان المتقدمة.

وجاءت هذه النتائج بفضل سياسة صحية واجتماعية وتخطيطية للسكان بأهمية التنظيم العائلي وتحديد الولادات أسفرت عن ارتفاع مؤشرات التنمية وانعكاس ذلك على تطور مستوى عيش السكان بفضل توقف ظاهرة الانفجار السكاني التي تعاني منها كل البلدان النامية وما يصحبها من فقر وبؤس وترد في الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدمها الدولة.

ويستفاد من الإحصاءات أن السنة الدراسية الجديدة شهدت إقبال مليونين و 85 ألف تلميذ على المدارس وأكثر من 370 ألف طالب على الكليات والجامعات وهو ما يمثل حوالي ربع سكان البلاد التي يبلغ عدد سكانها الإجمالي عشرة ملايين نسمة.

وسمحت هذه النتائج بوضع حد للاكتظاظ في الفصول الدراسية حيث أصبح معدل التلاميذ في الفصل الواحد بالمدرسة 22 تلميذ وهو معدل قريب من المعدل المعمول به في أوروبا.

ومن مميزات النظام التربوي والتعليمي في تونس وصوله الى درجة من الجودة العلمية المتطابقة مع المواصفات العالمية في المجال مثلما تشهد به الجهات الإقليمية والعالمية التي تزور تونس لهذه الغاية أو لنجاحات الطلبة التونسيين الذين يواصلون دراساتهم في المعاهد العليا والكليات المتخصصة في أوروبا (فرنسا والمانيا بالخصوص ) حيث يكون الطالب التونسي في العديد من الحالات من أنجب الطلبة في الجامعات الأوروبية بفضل المستوى الجيد للتكوين العلمي والأكاديمي الذي تلقاه في المدرسة أو الإعدادية أو الكلية في تونس.

وفي الكلمة التي يتوجه بها سنويا الى أسرة التربية والتعليم في مفتتح كل سنة تعليمية، جدد الرئيس زين العابدين بن علي دعوة جميع الأطراف التربوية والجامعية والأولياء والمنظمات والجمعيات والمؤسسات المعنية إلى مضاعفة الجهد لتعزيز هذه النتائج الايجابية لمصلحة الوطن.

ويقول خبير تونسي مختص في التربية ان تونس التي حققت منذ الاستقلال عام 1956 نتائج ايجابية في مجال التربية والتعليم جعلت نسبة تمدرس الأطفال البالغين من العمر 6 سنوات تصل الى 99 بالمائة عام 2007، تطمح الى تجاوز مرحلة الكم وكسب رهان النوع والوصول بالنظام التربوي الى المقاييس المعتمدة في الاتحاد الأوروبي الذي تربطه بتونس اتفاقية شراكة منذ يوليو/تموز 1995 ودخلت معه في اتفاقية للتبادل الحر في يناير/كانون الثاني 2008

. وتستعد تونس لأن يكون لها مع دول اتحاد أوروبا علاقات تعاون اقتصادي متنوع في المستقبل وتبادل مكثف للموارد البشرية والكفاءات العلمية في الاتجاهين بفضل القرب الجغرافي وتشابه الأنظمة التربوية والجامعية خاصة بعد أن اعتمدت تونس في جامعاتها نظام " الإجازة، ماجستير، ودكتوراه" و"إمد" الذي دخل حيز التطبيق منذ سنتين تدريجيا في مختلف الشعب الجامعية .

ويعتبر هذا النظام التعليمي عالي الجودة مطابقا للنظام الأكاديمي في الجامعات الأوروبية بما يجعل جامعات تونس مفتوحة على جامعات أوروبا أخذا وعطاء ويمنح مزيد الفرص للشراكة العلمية والأكاديمية بين الجانبين إضافة الى ما يفتحه من فرص الاندماج والتبادل العلمي أمام الطلبة والباحثين التونسيين حيث ترتبط الجامعات التونسية بأكثر من ألف اتفاقية تعاون مع جامعات أجنبية أغلبها موجودة في دول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا واليابان.

وكشفت الإحصاءات المعلنة بمناسبة العودة الجامعية لهذه السنة 2008– 2009 مدى درجة الجودة التي بلغها النظام التعليمي العام والجامعي من نقلة نوعية تؤكدها الأرقام وهي بلوغ نسبة النجاح خلال العام الماضي أكثر من سبعين بالمائة (وهي النسبة بالمعمول بها في الاتحاد الأوروبي) – الى جانب تطور عدد الباحثين التونسيين إلى أكثر من 16 ألف باحث في اكثر من 32 مركز بحث و146 مخبر بحث في الجامعات التونسية المتواجدة في العاصمة وكل محافظات البلاد.



تونس ونموذج التنمية

موقــع : عرب أونلاين

15-09-2008

تونس ونموذج التنمية

بقلـم : إزراج عمر



ازراج عمر: غبت عن تونس لمدة ثلاث سنوات ونيف، وعندما عدت خلال هذا الأسبوع لأزورها مجددا وجدتها تواصل مسيرتها التنمويـــة بخطوات واثقة وحس حداثي. إن أول انطباع يرتسم فى الأفق هو أن التنمية فى تونس مرتبطة عضويا بالأمن الذى يتمتع به المجتمع التونسي. ويمثل هذا ضمانة حقيقية للبناء، وإنجاز المخططات على جميع الأصعدة الاقتصادية، والثقافية، والتربوية، والمعمارية، والاجتماعية.

وفى الواقع، فإن المجتمع التونسى يتميز بكونه يملك هويته الوطنية التى تصون تماسكه، وتحول دون الانحراف كما يحصل لكثير من الدول العربية فى الوقت الراهن.

إن هذه الهوية المرتبة والمؤسسة تأسيسا تاريخيا تبدو ملامحها فى الحياة التونسية اليومية على نحو هارموني.

وهنا أريد أن أتناول ظاهرة تونسية أعتقد أنها متميزة ومثيرة للإعجاب. أعتبر باستمرار أن البيئة المعمارية مفصل رئيسى لأى تحديث حقيقى يساعد على البناء الحضارى للإنسان.

فقد شهدت تونس نهضة عمرانية ملفتة للنظر وأرى بحق وبصدق أن القيادة التونسية قد حققت فى هذا المجال قفزات نوعية قل أن نجد لها مثيلا فى المنطقة المغاربية، بل على امتداد العالم العربي- الإسلامي.

وأنا فى تونس رأيت بعينى هذا التحديث المعمارى فى منطقة البحيرة، وعلى امتداد الحزام الجغرافى الذى يحيط بمركز العاصمة القديم.

إن نوعية الأبنية التى أنجزتها، وتنجزها تونس تقف فى صف الأبنية المعمارية المتطورة فى أوروبا- الغرب.

إننى أقول بأن الكفاءات التونسية فى مجال المعمار قد أنجزت فعلا حدثا عمرانيا ممتازا ومتصفا بالحداثة، والحفاظ على الهوية الثقافية والاجتماعية للمجتمع التونسي.

ولقد حركنى الفضول وقمت عمليا بعدة زيارات فى العاصمة وضواحيها القريبة للمشاريع الجديدة التى هى بصدد الاستكمال فرأيت ما يجعلنى أفرح للشعب التونسى فرحا عميقا. ها هى مدينة الثقافة على طريق الانجاز.

إن تأسيس مدينة راقية معماريا للعلوم وأخرى للثقافة يعنى أن تونس تدرك تماما أن العلم والفكر من شروط الحداثة، وقهر التخلف.

والانطباع الثانى الذى خرجت به من زيارتى لتونس، وهو تفتح المجتمع التونسى على الثقافات الأخرى من خلال التقاليد السياحية التونسية.

ففى تقديري، إن السياحة فى تونس ليست مجرد نشاط اقتصادى براغماتي، بل هى حالة ثقافية بامتياز. فالمجتمع التونسى المتفتح على الشعوب الأوروبية الغربية يخلو من عقدة الخوف على الهوية الوطنية ببعدها الثقافى والروحي. وبالعكس فإن تونس تقيم حوارا نظيفا ومتحضرا مع الثقافات الأجنبية من خلال وفود الآلاف من السياح يوميا.

ومما لا شك فيه أن هذا السلوك التونسى هو من صميم الحوار الحضارى مع العالم. فالتجربة السياحية التونسية تمثل جسر التواصل العالمى فى الثقافة، والتعاون الإنسانى المثمر والمبنى على كل ما يحول دون الانغلاق، والتوجس، والانطواء، ونبذ الآخر. إن التجربة التونسية من النماذج الجميلة فى العالم الإسلامي، وهى تجربة تعتمد على الإمكانيات الذاتية، والحكمة فى التسيير، وعلى العقل الرياضي، والفكر المنهجي. إنه لا بد من تقديم التحية الصادقة للإنجاز التونسي.



16-09-2008

تونس ونموذج التنمية (2): من أجل مجتمع الاحترام

ازراج عمر: تحدثت فى المقالة السابقة عن التنمية المعمارية المتطورة التى تجسدت معالمها فى الجمهورية التونسية على نحو يجمع بين التقاليد الوطنية العريقة، وبين منجزات المعمار الحديث فى الغرب.

ودون أدنى شك فإن لهذه البيئة المعمارية جماليات سوف تنعكس على تشكيل النفسيات والسلوك الإنسانى الراقي.

وأرى أن اعتماد تونس على الموروث المعمارى الوطني، وعلى الترقية الجمالية له، ومزجه بإيقاعات العمارة الأوروبية خطوة رائعة نحو بناء جزء مهم من الهوية الثقافية.

وأنا أتحدث عن إيجابيات المنجز المعمارى التونسى أريد القول بأن الأمم تقاس حضاريا بهذا المنجز إضافة إلى منجزات أخرى تتعلق بعناصر تطوير البنيات الصناعية، والزراعية، والثقافية، والتقنية، والعلمية، والتربوية، والسياسية، والأخلاقيات بما فى ذلك أخلاقيات الدولة الحديثة التى تتأسس على العدالة ومؤسساتها.

هناك نقطة مهمة أخرى فى التنمية التونسية يراها غالبا الزائر المحايد، وتتمثل فى حكمة التعامل مع الهجمة الرأسمالية على العالم الثالث. ففى كثير من البلدان العربية، والإسلامية التى تعمل بالنظام الرأسمالى المستورد من الغرب نجد الشريحة الوسطى إما محطمة تماما، أو على طريق الزوال.

أما تونس فتعتبر من بين الاستثناءات القليلة التى تحصن نفسها ضد وحشية الرأسمالية. ففى تونس نجد الشريحة الوسطى، وما بعد الوسطى موجودتين، وتمارسان حضورهما الثقافي، والاجتماعي، والفكري. وعلى صعيد الشريحة الزراعية والفلاحية، فإن لتونس تقاليد ثقافية تحصن الفلاحين، والمزارعين من الهجمة الرأسمالية الغربية.

فتونس بلد زراعى بامتياز، ويعتمد فى اقتصادياته على المنتوج الفلاحى والزراعى بخلاف الكثير من الدول المغاربية والعربية التى تحطمت فيها الفلاحة والزراعة بسبب سياسات التصنيع الثقيل الذى تحول إلى عبء مخل بالتوازن الذى يمس الاقتصاد، وتركيبة المجتمع. إن البلدان العربية التى انساقت مع وهم التصنيع الثقيل قد دخلت فى أزمة خطيرة وتتمثل فى التبعية للمراكز المصنعة على مستوى قطع الغيار واستيرادها، وعلى مستوى التأطير البشرى حيث تكون باستمرار تحت رحمة الخبراء الأجانب. ففى هذه البلدان لم يعد الفلاح فلاحا، ولم يعد العامل عاملا.

حسب التحريات التى قمت بها فى تونس خلال زياراتى السابقة والزيارة التى قمت بها إليها فى الأسبوع الماضي، فإن تونس قد حافظت بعقلانية على التوازن بين الفلاحة والزراعة من جهة، وبين خيار الصناعات الصغيرة الفاعلة والتى لا تحتاج إلى التبعية للمراكز الرأسمالية المصنعة فى الغرب. إن محافظة تونس على تقاليدها الفلاحية والزراعية مع إدخال المكننة عليها تعنى أساسا التمسك بهويتها الثقافية وعدم الاخلال بها جريا وراء وهم التصنيع الثقيل الذى لا يلائم طبيعة المجتمع، وحاجاته الاقتصادية الأساسية.

وفى تقديري، فإن نموذج تونس فى هذا المجال، وفى مجال احترام وجود الشريحة الوسطى إيجابى وجدير بالدراسة، والتأمل، والاستفادة منه خاصة من قبل عدد من الدول العربية التى ابتلعتها منذ نهايات الثمانينات من القرن العشرين إلى يومنا هذا موضة اقتصاد السوق، وتغييب دور الدولة التوجيهي، والقانوني، والأخلاقى فى إدارة مسار التنمية.

وأكرر هنا بأن ثمار المحافظة على الشريحة الوسطى، وتحديث الشريحة الفلاحية فى المجتمع التونسى وعدم الخلط بينهما، أو جعلهما يحلان مكان بعضهما البعض سوف تنضج مع الوقت، وستساهم فى النمو والاستقرار، وتجنب الأزمات التى تغرق فيها التجارب الفوضوية فى كثير من الدول العربية التى دمرت القطاعين معا مما أنتج وينتج ثقافة مستوردة ولاغية للهويات الوطنية فى هذه الدول ومجتمعاتها.



17-09-2008

تونس ونموذج التنمية 3: عناصر التحديث

ازراج عمر: إذا كانت عملية التحديث هى الضمانة لكسب رهان الحداثة، فإن تونس تسير بخطى واثقة فى هذا الاتجاه من خلال مجموعة من العناصر المهمة أذكرها كالتالي:

1- التعليم، 2- العمران، 3- المرأة، 4- ترشيد الاقتصاد، 5- بناء مجتمع المعرفة والمعلوماتية. فى الحقيقة، فإن المنظومة التربوية التعليمية فى تونس ترتكز على دعامتين، وهما دعامة تقاليد الزيتونة التى تعنى فى المضمون والشكل الربط بين الطلاب والطالبات وبين الثقافة العربية- الإسلامية العريقة.

ومما لا شك فيه أن تقليد معهد الزيتونة قد لعب دورا مهما وأساسيا فى الإحياء الثقافى فى أبعاده التراثية، وترسيخ تعليم أصيل فى تونس. وأكثر من ذلك فإن معهد الزيتونة قد شع نوره على المنطقة المغاربية ككل حيث نجد على سبيل المثال أجيالا من المثقفين المغاربيين المتنورين قد تخرجوا من رحابه. وليس هناك من شك فى أن معهد الزيتونة قد مثل ولا يزال يمثل بيئة تعليمية مستنيرة، ويعد أيضا حصنا من حصون المقاومة الثقافيّة والفكرية أثناء الكفاحات المغاربية من أجل الاستقلال وقهر مشاريع الاستعمار لمسخ الهويات الوطنية المغاربية.

إلى جانب الزيتونة، فإن التعليم الحديث فى تونس قد أنجز الكثير حيث يعتبر من بين أفضل المنظومات فى العالم العربي- الإسلامي. وبالتأكيد، فإن مستوى التعليم فى تونس فى تطور مستمر، ويتميز بأنه منفتح على مضامين المعاصرة.

وبخصوص عنصر جماليات المعمار التونسي، فإننى لا أغالى إذا قلت بأنه من بين أهم ما أنجز على المستوى المغاربى بشكل خاص، وعلى المستوى العربى بشكل عام. فهو معمار من إنتاج ذاتى ومرتكز على الهوية الثقافية التونسية مع توظيف جمالى للعناصر المعمارية الأوروبية الحديثة. ويمثل هذا الإنجاز معلما تنمويا إيجابيا بامتياز. إنه بهذا الصدد يمكننا أن نتحدث عن خصوصية معمارية تونسية قائمة، ومفتوحة على التطوير والتأصيل.

وهنا أرى أنه من الضرورى أن نولى اهتماما بالغا بالتجربة التونسية فى مجال مركزى ألا وهو حقوق المرأة، وحريتها، ووجودها ككيان معتبر فى جميع مؤسسات الدولة.

إن التشريعات التونسية وكذلك تطبيقاتها الميدانية تدخل ضمن إطار رفع الغبن التاريخى عن المرأة، والحفاظ على كرامتها فى المجتمع، وجعلها سيدة لها هويتها، ومكانتها الطبيعية بعيدا عن التقاليد البالية التى تدرجها فى الهامش. أعتقد أن المحاولة التونسية فى مجال نشر قوانين، وثقافة تحرير المرأة يمكن أن تصنف ضمن الفاعليات التقدمية.

مما لا شك فيه أن تراث الذكورة المتطرفة والمغلقة والديكتاتورية تمثل قيدا غليظا يحول دون التحرر الاجتماعي، والسياسي، والاقتصادي، والنفسى فى العالم الإسلامي. ومن هنا يمكن تثمين وتقدير التجربة التونسية التى وضعت الأسس للخروج من هذا التراث الذى يهمش ويقيد نصف المجتمع. ولا بد من التنويه هنا بارتكاز هذه التجربة على أفكار المصلح التونسى المتنور الطاهر الحداد الذى يعد إلى جانب الأسماء اللامعة فى فكر النهضة عبر العالم الإسلامى قطبا معرفيا، ونضاليا.

إن العناصر المذكورة ترتبط ارتباطا وثيقا بالتنمية الاقتصادية، وبالتفتح على المعرفة الحديثة فى ميدان المعلوماتية. نحن لا نقول بأن تونس قد حققت كل شيء فى هذه الميادين، بل إننا نقول بأن ما تحقق، وما هو فى طريق التحقق يضعان تونس فى الطريق الصحيح، ويؤكدان أن تجربتها إيجابية ومفتوحة على التطور، وهى تقف إلى جانب القليل جدا من التجارب الطليعية فى الفضاء الإسلامي، وبالإمكانيات الوطنية الذاتية.




6 | 5 | 4 | 3 | 2 | 1

Tous droits réservés © جميع الحقوق محفوظة © 2008-2009